الموضوع: جدران المسام
عرض مشاركة واحدة
قديم 03-12-2016, 10:04 AM رقم المشاركة : 1
الصورة الرمزية

جدران المسام


الشعر للدكتور محمد عبدالله شمو

هاهيَّ الأرض تغطت بالتعب
والبحارُ أتخذت شكل الفراغ
وأنا مقياس رسمٍ للتواصل والرحيل
وأنا الآنَ الترقبُ وانتظار المستحيل
انجبتني مريم الاخرى قطاراً وحقيبة
ارضعتني مريمُ الأخرى قوافي
ثم أهدتني المنافي
هكذا قد خبّروني ثم قالوا لي ترجل
ثم أنتِ أنتِ يا كلُ المحاورِ
والدوائر يا حكاياتُ الصبا
تحفظين السر والمجد الذي ما بين نهديك اختبأ
ليس يعنيكِ الذي قد ضاع من عمري هبأ
وأنا صغيرتي لستُ أدري ما الذي يدفعني دفعاً اليكْ
ما الذي يجعلني أبدو حزيناً
حين أرتاد التسكع في مراي وجنتيكّ
لا عليكْ
تشهدُ الآن السفوح المطمئنه
نحن قاتلنا سنيناً وأقتتلنا
نحنُ سجّلنا التآلف وإنفعالات الأجنه
واحتوانا البحرُ والمد اليقاوم والشراع
ياهذه البنتُ التي تمتدُ في ديناي سهلاً وربوعاً وبقاع
ما الذي قد صبّ في عينيكِ شيئاً من تراجيديا الصراع
والمدى يمتدُّ وجداً عابراً هذي المدينه
خبّريني ... هل أنا ابدو حزينا
هل أنا القاتل والمقتول حيناً والرهينه؟
هل أنا البحرُ الذي لا يأمن الآن السفينه؟
خبئيني بين جدران المسام
قبليني مرة في كل عام
فأنا احتاجُ أن القاكِ في كل عام
وأنا أحتاجُ أن القاكِ في ذرات جسمي
في الشرايين المليئةِ بانقلاباتِ المزاج
في إنعكاسِ الضوءِ
في النافذةِ الاولى وبلّور الزجاج
هكذا قد خبّروني ثم قالو ترجلْ
وعلى اطروحة الحلم المسافر التقيك
على حمى الرحيل المستمر الآن في كل المواطن التقيك
في مساحات التوهج ... في جبيني التقيك
في انشطار الوقت في كل الذرى
وفي حكايات الطفولةِ إذ يعودُ بنا الزمانُ القهقري
آه لو تاتينَ يا سيدتي من كل فجٍ واتجاه
من عميقِ الموجِ
من صُلبِ المياه
تستطعين التنقّلَ بين ارجائي وظلّي
تستطعين التوهجَ عند لحظات التجلي
ولعينيكِ إمتلاكُ وثائقي حتما وقلبي
ولعينيك التنصلُ عن مواثيقي ودربي
هكذا قد خبروني ثم قالوا لي ترجل
وأنا ابحثُ عن صيغة هذا البعدِ ..
هـذا اللانهـائـي
عن قرارِ الشعر عن لونِ التغرب بين جدران المقاهي
آه لو تاتينَ .. آه
تجدينَ الألف الممتدَّ سهلاً بإنتظارك
وأنا كالحذر المنساب خوفا بين صالات الجمارك كالرحيل
كالترقب وإنتظارِ المستحيل
هكذا قد خبّروني ثم قالوا لي ترجـل


[]vhk hglshl







-- رد مع اقتباس