عرض مشاركة واحدة
قديم 02-02-2016, 12:58 PM رقم المشاركة : 2
الصورة الرمزية

الصورة الرمزية هايدي

معلومات العضو






وسام العطاء  وسام سوبر ستار 

من مواضيعي

هايدي غير متواجد حالياً


المشاركات: 5,891

المستوى: 54 [♥ Bأ©-Yأھu ♥♥ Bأ©-Yأھu ♥♥ Bأ©-Yأھu ♥♥ Bأ©-Yأھu ♥♥ Bأ©-Yأھu ♥]
الحياة 803 / 1339

النشاط 1963 / 10925
المؤشر 59%

صَدرُ الكُنافة طالعٌ كالبدر

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ريتا مشاهدة المشاركة
تعد الكنافة النابلسية إحدى المأكولات الشرقية الشهية ... ولكن !!
الغريب أن أحد الشعراء قد تغنى بها .. فنراه سيقول:






صَدرُ الكُنافة طالعٌ كالبدر = متجلياً في الصُبح أو في العَصْر
يزهو كلونِ التبرِ أو كالجمر =ويشعُ مَعروضاً بشكلٍ مغري
وتفوح ريحتُهُ ويعبَقُ عطرُه =حلوٌ لذيذٌ طعمه في الثغرِ
رشَّ العجينةَ في المرايةِ فاستوت =وغدت خيوطاً مثل سمك الشَعرِ
ومضى يُلملِمُها فصارَت كومةً =تعلو كَتَلٍ ناصعٍ من تِبَرِ
وأتى بسمنٍ ثم قلبها به =وغدا يُفركُها ببالغِ صَبرِ
والجبن أحضَرَهُ وشرَّح بعضه =إذ راح ينقعُهُ بماء القدرِ
حتى إذا ما زال عنه ملحه =بيديه صفّى ماءه بالعصرِ
وأتى بمنقلِهِ المُدورِ رصَّه =بالفَحمِ أشعَلَه لهيبَ الجمرِ
وأتى بسمنٍ ثم سخَّنَه على =صدر النُحاس فساحَ وسط الصدرِ
فَرَد العجينةَ فوقَهُ في راقةٍ =بالجُبن غطاها وَزانَ بِقَدْرِ
وغدا براحتِه يَرصُ خَليطها =حتى الحرارةُ في الجوانب تَسري
وشوى الكُنافَةَ بارماً أطرافها =وغدا يدوِّر حرفها بالدَورِ
والجبنةُ البيضاءُ فاحت فوقها =والجبنُ في نابلُسَ مصدر فخرِ
ومضى يراقِبُها يَشُمُّ بُخارها =ويجُسُّها باللمسِ أو بالحَفرِ
ويهزها في الصدر يفحَص نُضجَها =ويظلُ يرقُبُ قَعْرها مُتحري
فإذا رآها أصبحت مُحمَّرةً =رفع الكِمامَ مشمراً للأمرِ
وأتى بصدر فارغٍ غَطى بهِ =صدر الكُنافةِ فاختفت في الخِدرِ
صدر على صدر وسال حليبها =من جبنها من حرها بالكمرِ
من ثم ثبَّتَ كفَّه من تحتها =وبكفه الأخرى بأعلى الصدر
وبخفة وبراعة وبسرعة =وبنزعة الفنان أو بالسحرِ
لف الصدور مقلباً في لحظة =فإذا الكُنافةُ وجْهُها للظَّهرِ
رَفَعَ الغِطَاءَ فأشرَقَتْ في وجهِه =ضَحِكَ الجَمالُ وما لَهُ مِن ثَغرِ
طَلَعتْ بلونٍ ساطعٍ متميز =و بحمرة لاحت كلون الخمر
فأتى بقطرٍ ثم سقّاها بِهِ =فترنَخت من شُربها للقَطرِ
بالفستُق الحَلَبي زيّنَ وجَهها =فتأَلقتْ تَبدو كوجهِ البدرِ
حمراءَ يُبهِرُ مَن رآها حُسنُهُا =ترنو وتنظُرُ بالعُيونِ الخُضرِ
تلك الكُنافةُ ما ألذَّ مذاقَها =نابُلسُ يا بلدَ الكُنافة عُمري
إن الكُنافة لا ينالُ وصَالَها =إلا محبٌ أو عظيمُ القدرِ
فاقصدْ أبا سيرٍ بجاطِ كُنافةٍ =و ذُق حلاوةَ طعمِها في العَكْرِ
وإذا رغبتَ بأن تُنوع طَعمها =جرِّب أباظةَ والتقيَّ المصري
وبسيسُ كان من الأوائل رائداً =في صنعها وله جزيل الشكر
لكنما الفتفوتُ حصّل شهرة =بكُنافة تُبتاع بعد العصر
وَزُرِ الفَقيه مَعَ الصباحِ لكي ترى =رشَّ العجينةِ في المِراية يَجري
من اسم نابُلسَ الكُنافةُ سرُها =ولقد وصفتُ ولم أبُح بالسِّرِ
من أجل نابُلسَ الحبيبة إنني =أطلقتُ قيثاري وصادقَ شعري

ريتووو الحلوة

متميزة في الانتقاء
سلمت يمناك ع روعة اختيارك
قصيدة مميزة جدا
دمتي بكل ود






-- رد مع اقتباس