عرض مشاركة واحدة
قديم 02-01-2016, 10:21 PM رقم المشاركة : 1
الصورة الرمزية
معلومات العضو






وسام العطاء 

من مواضيعي

ريتا غير متواجد حالياً


المشاركات: 5,910

المستوى: 54 [♥ Bأ©-Yأھu ♥♥ Bأ©-Yأھu ♥♥ Bأ©-Yأھu ♥♥ Bأ©-Yأھu ♥♥ Bأ©-Yأھu ♥]
الحياة 402 / 1341

النشاط 1970 / 24395
المؤشر 65%

صَدرُ الكُنافة طالعٌ كالبدر

تعد الكنافة النابلسية إحدى المأكولات الشرقية الشهية ... ولكن !!
الغريب أن أحد الشعراء قد تغنى بها .. فنراه سيقول:






صَدرُ الكُنافة طالعٌ كالبدر = متجلياً في الصُبح أو في العَصْر
يزهو كلونِ التبرِ أو كالجمر =ويشعُ مَعروضاً بشكلٍ مغري
وتفوح ريحتُهُ ويعبَقُ عطرُه =حلوٌ لذيذٌ طعمه في الثغرِ
رشَّ العجينةَ في المرايةِ فاستوت =وغدت خيوطاً مثل سمك الشَعرِ
ومضى يُلملِمُها فصارَت كومةً =تعلو كَتَلٍ ناصعٍ من تِبَرِ
وأتى بسمنٍ ثم قلبها به =وغدا يُفركُها ببالغِ صَبرِ
والجبن أحضَرَهُ وشرَّح بعضه =إذ راح ينقعُهُ بماء القدرِ
حتى إذا ما زال عنه ملحه =بيديه صفّى ماءه بالعصرِ
وأتى بمنقلِهِ المُدورِ رصَّه =بالفَحمِ أشعَلَه لهيبَ الجمرِ
وأتى بسمنٍ ثم سخَّنَه على =صدر النُحاس فساحَ وسط الصدرِ
فَرَد العجينةَ فوقَهُ في راقةٍ =بالجُبن غطاها وَزانَ بِقَدْرِ
وغدا براحتِه يَرصُ خَليطها =حتى الحرارةُ في الجوانب تَسري
وشوى الكُنافَةَ بارماً أطرافها =وغدا يدوِّر حرفها بالدَورِ
والجبنةُ البيضاءُ فاحت فوقها =والجبنُ في نابلُسَ مصدر فخرِ
ومضى يراقِبُها يَشُمُّ بُخارها =ويجُسُّها باللمسِ أو بالحَفرِ
ويهزها في الصدر يفحَص نُضجَها =ويظلُ يرقُبُ قَعْرها مُتحري
فإذا رآها أصبحت مُحمَّرةً =رفع الكِمامَ مشمراً للأمرِ
وأتى بصدر فارغٍ غَطى بهِ =صدر الكُنافةِ فاختفت في الخِدرِ
صدر على صدر وسال حليبها =من جبنها من حرها بالكمرِ
من ثم ثبَّتَ كفَّه من تحتها =وبكفه الأخرى بأعلى الصدر
وبخفة وبراعة وبسرعة =وبنزعة الفنان أو بالسحرِ
لف الصدور مقلباً في لحظة =فإذا الكُنافةُ وجْهُها للظَّهرِ
رَفَعَ الغِطَاءَ فأشرَقَتْ في وجهِه =ضَحِكَ الجَمالُ وما لَهُ مِن ثَغرِ
طَلَعتْ بلونٍ ساطعٍ متميز =و بحمرة لاحت كلون الخمر
فأتى بقطرٍ ثم سقّاها بِهِ =فترنَخت من شُربها للقَطرِ
بالفستُق الحَلَبي زيّنَ وجَهها =فتأَلقتْ تَبدو كوجهِ البدرِ
حمراءَ يُبهِرُ مَن رآها حُسنُهُا =ترنو وتنظُرُ بالعُيونِ الخُضرِ
تلك الكُنافةُ ما ألذَّ مذاقَها =نابُلسُ يا بلدَ الكُنافة عُمري
إن الكُنافة لا ينالُ وصَالَها =إلا محبٌ أو عظيمُ القدرِ
فاقصدْ أبا سيرٍ بجاطِ كُنافةٍ =و ذُق حلاوةَ طعمِها في العَكْرِ
وإذا رغبتَ بأن تُنوع طَعمها =جرِّب أباظةَ والتقيَّ المصري
وبسيسُ كان من الأوائل رائداً =في صنعها وله جزيل الشكر
لكنما الفتفوتُ حصّل شهرة =بكُنافة تُبتاع بعد العصر
وَزُرِ الفَقيه مَعَ الصباحِ لكي ترى =رشَّ العجينةِ في المِراية يَجري
من اسم نابُلسَ الكُنافةُ سرُها =ولقد وصفتُ ولم أبُح بالسِّرِ
من أجل نابُلسَ الحبيبة إنني =أطلقتُ قيثاري وصادقَ شعري



wQ]vE hg;Ekhtm 'hguR ;hgf]v







-- رد مع اقتباس