عرض مشاركة واحدة
قديم 05-24-2015, 12:18 AM رقم المشاركة : 1
الصورة الرمزية

الصورة الرمزية روح حائرة

معلومات العضو







وسام العطاء 

من مواضيعي

روح حائرة غير متواجد حالياً


المشاركات: 6,456

المستوى: 56 [♥ Bأ©-Yأھu ♥♥ Bأ©-Yأھu ♥♥ Bأ©-Yأھu ♥♥ Bأ©-Yأھu ♥♥ Bأ©-Yأھu ♥]
الحياة 691 / 1382

النشاط 2152 / 14472
المؤشر 30%

انا لا اتدخل في حياتك الخاصة فلا تتدخل في حياتي

د. خالد عايد الجنفاوي
كشف بعض العلماء قبل فترة ما يعتقدون أنه فيروس الغباء, وهو ما يؤدي إلى الحد من القدرات الذهنية والمعرفية للإنسان, لكنني أعتقد انه يوجد وبشكل شبه مؤكد فيروس الحشرية والتدخل في الشؤون العائلية والخاصة للآخرين, وهو ما يعني تطفل البعض على الحياة الخاصة للناس أو الأقرباء أو الاصدقاء وسعي المتطفل الى فرض وصايته الأخلاقية عليهم, لكن الحكمة العامة في هذا السياق تشير إلى قاعدة اخلاقية تتوافق عليها أغلبية الناس: أنا لا أتدخل بحياتك الخاصة, فلا تتدخل في حياتي, فلا يملك أحدهم الحق في التطفل على خصوصيات الناس حتى لو كان المتطفل قريباً للضحية أو صديقاً مقرباً, فتوجد حدود منطقية تعين نطاق الحرية والأمور الشخصية الخاصة, ولا يحق لأي فرد آخر اقتحامها لأي سبب من الأسباب, وإذا كانت النصيحة على الملأ فضيحة فالأجدر التأكيد أن من يجازف بتدخله في الحياة الخاصة لأصدقائه أو أقربائه يرتكب جرماً أخلاقياً في نفسه فهو يدعوهم بشكل مباشر للتدخل في شؤونه الخاصة.
لسان حال ضحية التدخل والحشرية يقول: “يا أخي إحنا ما نبي خيرك بس نبي كفاية شرك”, وربما سيبدأ الضحية في توجيه سهامه تجاه من يحاول فرض وصايته الأخلاقية عليه حتى يبدأ المُستغل والحشري نفسه يطلق استغاثة يائسة” يا أخي خلاص كفاية, فِكْني من شَرِّك وَسَأفَكك من شَرِّي”!
أعتقد أيضاً أن أسوأ أنواع التدخل الحشري في الشؤون الخاصة هو تطفل بعض الأقارب على الحياة الزوجية لأقربائهم, فأول مسمار سيدق في نَعْشِ الحياة الزوجية هو تدخل من لا شأن له في الحياة الخاصة للزوجين, ولا يبرر الحرص العائلي أو الرغبة في الإصلاح تدخل بعض الأقارب في حياة الزوجين ما لم يطلب أحدهم مساعدة أقربائه بهدف إنهاء خلافات لم يستطع الزوجان حلها, وبالطبع, يندر أن يستعين الزوجان المتفاهمان بأقاربهم لحل بعض خلافاتهم البسيطة لأنهم يدركون أن شرارة أغلب النزاعات الأسرية تبدأ في دعوة من لا شأن لهم بالحياة الأسرية الخاصة للإدلاء برأيهم حول موضوع أو إشكالية عائلية معينة سيتمكن الزوجين من حلها لو تركوا لشأنهم.
أبادر أحياناً في وضع شكيمة لألجم بها كل فم حشري يتبدى لي وكأنه يهدف للتدخل في حياتي الخاصة, فإذا كنت أصلاً إنساناً مسالماً لا أتدخل فيما لا يعنيني, فلا يملك أحدهم الحق للتدخل في حياتي الخاصة.





hkh gh hj]og td pdhj; hgohwm tgh jj]og pdhjd







-- رد مع اقتباس